ميرزا محمد حسن الآشتياني

441

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - وجوب الاحتياط في موهومات التكليف باعتبار الاجماع على ذلك لا باعتبار الظن بعدم التكليف وإن وافق الظن منهما وصاحبهما وأنّى هذا المعنى من كون المستند هو الظن ؟ ويرشد إلى هذا اجراء الأصل في المشكوكات والحكم بعدم التكليف مع أنه لا ظنّ فيهما فلو كان مدار النفي والاثبات على الظن لم يتخلّف في هذا المورد ، اللهم إلّا ان يقال : ان الظن وإن لم يكن فيهما باعتبار الواقع إلّا انه في المسألة الأصولية وهو كون هذه الموارد مجرى الأصل الملازم لعدم التكليف على الظاهر لا الواقع . وأمّا قوله في بيان عدم كون الاجماع القطعي مفيدا . . . فلأنه اثبات حجية الظن بغير دليل الإنسداد فيردّه : ان مرادهم من كون دليل الإنسداد عقليا ان العقل بعد إثبات المقدمات الثاتبة بالضرورة أو الاجماع أو غيرهما يحكم بحجّيّة الظن وان مقدماته عقليّة ، فالاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات لا يوجب خروج دليل الإنسداد عن كونه عقليا . ثم قال : للهمداني [ آغا رضا رحمه اللّه تعالى ] هنا كلمات لو فرض لها محصّل يشبه أن تكون أكلا من القفا . فإن قلت : فلم أنت ما نطقت وعن تحقيق المقام سكتّ وفي هذا المضمار ما أجلت ؟ قلت : كان هذا في مضمارنا وتوطئة لهذا نقلت عن الخراساني والهمداني فاصغ لكلامي وافهم مرامي وهو : أن من الواضح الجلي غير الخفي أن لنا في الأحكام الشرعية معلومات قليلة تفصيليّة ومظنونات ومشكوكات وموهومات كثيرة بينها معلومات كثيرة اجمالية ، فإذا أوجب العقل امتثالها بالاحتياط لثبوت التكليف والشك في المكلف به وكان حرجيّا ارتفع وجوبه بأدلة نفي الحرج ، ولمّا كان الأحق بترك الاحتياط موهومات التكليف أخذنا فيها